قوله تعالى : وما نرسل المرسلين إلا مبشرين أي بالجنة لمن آمن .ومنذرين أي مخوفين بالعذاب من الكفر . وقد تقدم . ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق قيل : نزلت في المقتسمين كانوا يجادلون في الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيقولون : ساحر ومجنون وشاعر وكاهن كما تقدم . ومعنى يدحضوا يزيلوا ويبطلوا وأصل الدحض الزلق يقال : دحضت رجله أي زلقت ، تدحض دحضا ودحضت الشمس عن كبد السماء زالت ودحضت حجته دحوضا بطلت ، وأدحضها الله والإدحاض الإزلاق . وفي وصف الصراط : ويضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة فيقولون اللهم سلم سلم قيل : يا رسول الله وما الجسر ؟ قال : دحض مزلقة أي تزلق فيه القدم قال طرفة :أبا منذر رمت الوفاء فهبته وحدت كما حاد البعير عن الدحضواتخذوا آياتي يعني القرآن .وما أنذروا من الوعيد . هزوا و " ما " بمعنى المصدر أي والإنذار وقيل : بمعنى الذي ; أي اتخذوا القرآن والذي أنذروا به من الوعيد هزوا أي لعبا وباطلا . ; وقد تقدم في " البقرة " بيانه . وقيل : هو قول أبي جهل في الزبد والتمر هذا هو الزقوم وقيل : هو قولهم في القرآن هو سحر وأضغاث أحلام وأساطير الأولين ، وقالوا [ ص: 383 ] للرسول : هل هذا إلا بشر مثلكم وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم و ماذا أراد الله بهذا مثلا .
- 18:5656
وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ۚ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ۖ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا
- common.revelation-Meccan
- common.hizb : 120