يقول تعالى لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏:‏ ‏{‏وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ‏}‏ أي‏:‏ يستخبرك المكذبون على وجه التعنت والعناد، لا على وجه التبين والرشاد‏.‏ ‏{‏أَحَقٌّ هُوَ‏}‏ أى‏:‏ أصحيح حشر العباد، وبعثهم بعد موتهم ليوم المعاد، وجزاء العباد بأعمالهم، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر‏؟‏ ‏{‏قُلْ‏}‏ لهم مقسمًا على صحته، مستدلا عليه بالدليل الواضح والبرهان‏:‏ ‏{‏إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ‏}‏ لا مرية فيه ولا شبهة تعتريه‏.‏ ‏{‏وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ‏}‏ لله أن يبعثكم، فكما ابتدأ خلقكم ولم تكونوا شيئًا، كذلك يعيدكم مرة أخرى ليجازيكم بأعمالكم‏.‏